المرزوقي:الثورة التونسية أجهضت
قال ، رئيس حراك تونس الإرادة منصف المرزوقي "إن ما يتم تسويقه من صورة وردية ونمطية عن تونس، على أنها تعيش استقرارا سياسيا وأنها تمثل استثناء، باعتبارها نجحت حيث فشلت بلدان أخرى عرفت ثورات على غرار الثورة التونسية، لا يعكس الواقع في شيء"، معتبرا أن "الربيع العربي أجهض في دول المنطقة مثلما أجهض في تونس ولكن بأكثر نعومة".
ولاحظ رئيس الجمهورية السابق، في لقاء إعلامي انتظم بمقر حزبه بالعاصمة، أن "الأهداف التي قامت من أجلها الثورة وهي تركيز نظام ديمقراطي وتحقيق التنمية، لم تتحقق بعد أكثر من خمس سنوات على قيام الثورة التونسية"، قائلا إن "تونس ليست بلدا ديمقراطيا" وأن "دخول المال الفاسد والإعلام الفاسد، جعل العملية الديمقراطية عملية مغشوشة وديمقراطية هشة، غير مرتبطة بالواقع الاجتماعي".
وذكر أن "تونس تشهد وفاقا مغشوشا"، منتقدا حكومة الوحدة الوطنية التي اعتبرها "حكومة وحدة وطنية مغشوشة جمعت بعض الأصدقاء"، موضحا أن "النظام القديم عاد بطم طميمه". وأشار من جهة أخرى إلى "تراجع منسوب الحريات الفردية، بعد غلق صفحات فايسبوك وسجن مدونين"، حسب روايته.
وحول ملف التنمية، بين المرزوقي أن "الاحتجاجات التي تعيشها الآن بعض مناطق البلاد، على غرار مكثر وفرنانة والحوض المنجمي، تعكس تراجع مستوى التنمية" التي ذكر بأنها "سجلت في عهد الترويكا، ما بين 2 و3 بالمائة، إلى جانب تفشي الفساد وارتفاع نسب المديونية"، من وجهة نظره.
وفي هذا الصدد اعتبر منصف المرزوقي أن "أطرافا تحث على العنف في المناطق التي تشهد احتجاجات، قصد إشعال النار، وهو ما يخدم عودة الاستبداد"، منبها من مغبة حصول "إنفجارات لا يمكن التحكم فيها" ومؤكدا مساندته للاحتجاجات السلمية.
وطالب رئيس حراك تونس الإرادة، خلال اللقاء الإعلامي، بسحب مشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية و"نسيانه تماما " وكذلك "محاربة الفساد بصفة جدية"، معتبرا أن هذا المشروع "تبييض للفساد". كما أكد وجود "أشخاص فاسدين حول رئيس الجمهورية.